السيد المرعشي
114
شرح إحقاق الحق
ومن كلامه عليه السلام في الرياء وخلوص العمل رواه جماعة من أعلام العامة : فمنهم العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم بن أبي بكر المشتهر بابن عباد الرندي الأندلسي النفري المتوفى سنة 792 في " شرح الحكم العطائية " ( ص 211 ط مركز الأهرام للترجمة والنشر ، القاهرة ) قال : وقال علي بن الحسين رضي الله تعالى عنه : كل شئ من أفعالك إذا اتصلت به رؤيتك فذلك دليل على أنه لا يقبل منك ، لأن القبول مرفوع مغيب عنك ، وما انقطعت عنه رؤيتك فذلك دليل على القبول . ومن كلامه عليه السلام في وصف المؤمن والمنافق رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامة أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي الأندلسي المتوفى سنة 463 في " جامع بيان العلم وفضله " ( ج 1 ص 136 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال : وعن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت على علي بن الحسين بن علي فقال : يا أبا حمزة ألا أقول لك صفة المؤمن والمنافق . قلت : بلى جعلني الله فداك . فقال : إن المؤمن خلط علمه بحلمه يسأل ليعلم ، وينصت ليسلم ، لا يحدث بالسر والأمانة إلا صدقا ، ولا يكتم الشهادة للعبد ، ولا يحيف على الأعداء ، ولا يعمل شيئا من الحق رياء ولا يدعه حياء ، فإذا ذكر بخير خاف ما يقولون واستغفر لما لا يعلمون ، وإن المنافق ينهى ولا ينتهي ويؤمر ولا يأتمر ، إذا قام إلى الصلاة اعترض ، وإذا ركع ربض ، وإذا